ابن كثير
652
السيرة النبوية
حديثها المنجع بن مصعب أبو عبد الله العبدي ، عن ربيعة بنت مرثد وكانت تنزل في بني قريع ، عن منبه ، عن ميمونة بنت أبي عسيب ، وقيل بنت أبي عنبسة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة من حريش أتت النبي صلى الله عليه وسلم فنادت : يا عائشة أغيثيني بدعوة من رسول الله تسكنيني بها وتطمنيني بها ، وأنه قال لها : " ضعي يدك اليمنى على فؤادك فامسحيه ، وقولي : بسم الله اللهم داوني بدوائك ، واشفني بشفائك ، وأغنني بفضلك عمن سواك " . قالت ربيعة : فدعوت به فوجدته جيدا . ومنهن أم ضميرة زوج أبى ضميرة . وقد تقدم الكلام عليهم رضي الله عنهم . ومنهن أم عياش بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابنته تخدمها حين زوجها عثمان بن عفان قال أبو القاسم البغوي : حدثنا عكرمة ، حدثنا عبد الواحد بن صفوان ، حدثني أبي صفوان ، عن أبيه ، عن جدته أم عياش - وكانت خادم النبي صلى الله عليه وسلم - بعث بها مع ابنته إلى عثمان ، قالت : كنت أمغث ( 1 ) لعثمان التمر غدوة فيشربه عشية ، وأنبذه عشية فيشربه غدوة ، فسألني ذات يوم فقال : تخلطين فيه شيئا ؟ فقلت : أجل . قال : فلا تعودي . فهؤلاء إماؤه رضى الله عنهن . وقد قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا القاسم بن الفضل ، حدثني ثمامة بن حزن قال : سألت عائشة عن النبيذ فقالت : هذه خادم رسول الله فسلها ، لجارية حبشية ، فقالت : كنت أنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء عشاء فأوكيه ، فإذا أصبح شرب منه . ورواه مسلم والنسائي من حديث القاسم بن الفضل به . هكذا ذكره أصحاب الأطراف في مسند عائشة ، والأليق ذكره في مسند جارية حبشية كانت تخدم النبي ، وهي إما أن تكون واحدة ممن قدمنا ذكرهن ، أو زائدة عليهن والله أعلم .
--> ( 1 ) المغث : الضرب الخفيف .